مرتضى الزبيدي

647

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

قال ، والتعبير من أوّله إلى آخره أمثال تعرفك طريق ضرب الأمثال ، وإنما نعني بالمثل أداء المعنى في صورة نظر إلى معناه وجده صادقا ، وإن نظر إلى صورته وجده كاذبا ، فالمؤذن إن نظر إلى صورة الخاتم والختم به على الفروج رآه كاذبا فإنه لم يختم به قط ، وإن نظر إلى معناه وجده صادقا إذ صدر منه روح الختم ومعناه وهو المنع الذي يراد الختم له ، وليس للأنبياء أن يتكلموا مع الخلق إلا بضرب الأمثال لأنهم كلفوا أن يكلموا الناس على قدر عقولهم وقدر عقولهم أنهم في النوم والنائم لا يكشف له عن شيء إلا بمثل ، فإذا ماتوا انتبهوا وعرفوا أن المثل صادق ، ولذلك قال صلّى اللّه عليه وسلم : « قلب المؤمن بين إصبعين من